الشيخ الأنصاري

254

كتاب المكاسب

وفيه نظر ، كما اعترف به بعض من تأخر ( 1 ) . نعم ، يمكن توجيه الاستدلال المتقدم - من كون العين مضمونة في جميع الأزمنة - : بأن العين إذا ارتفعت قيمتها في زمان وصار ماليتها مقومة بتلك القيمة ، فكما أنه إذا تلفت حينئذ يجب تداركها بتلك القيمة ، فكذا إذا حيل بينها وبين المالك حتى تلفت ، إذ لا فرق مع عدم التمكن منها بين أن تتلف أو تبقى . نعم ، لو ردت تدارك تلك المالية بنفس العين ، وارتفاع القيمة السوقية أمر اعتباري لا يضمن بنفسه ، لعدم كونه مالا ، وإنما هو مقوم لمالية المال ، وبه تمايز ( 2 ) الأموال كثرة وقلة . والحاصل : أن للعين في كل زمان من أزمنة تفاوت قيمته مرتبة من المالية ، أزيلت يد المالك منها وانقطعت سلطنته عنها ، فإن ردت العين فلا مال سواها يضمن ، وإن تلفت استقرت عليا ( 3 ) تلك المراتب ( 4 ) ، لدخول الأدنى تحت الأعلى ، نظير ما لو فرض للعين منافع متفاوتة متضادة ، حيث إنه يضمن الأعلى منها . ولأجل ذلك استدل العلامة في التحرير للقول باعتبار يوم الغصب بقوله : لأنه زمان إزالة يد المالك ( 5 ) . ونقول في توضيحه : إن كل زمان من أزمنة الغصب قد أزيلت

--> ( 1 ) المراد به صاحب الجواهر قدس سره في الجواهر 37 : 105 . ( 2 ) في " ف " : تميز . ( 3 ) في " ف " و " ن " : أعلى . ( 4 ) في " ف " زيادة : عليه . ( 5 ) التحرير 2 : 139 .